22:22: وفيه دليل جواز النسيان عليه - صلى الله عليه وسلم - ..الخ. الشيخ: إذن؛ النبوة فعل من أفعال الله تعالى ، فإن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - تكلم او فعل شيئًا فيه نسيان: فالله في علاة يُسَدِّدُهُ . وجماهير أهل العلم يقولون أنه من باب المحافظة على مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن باب الفضل له وعدم فتح باب التنقص في حقه - صلى الله عليه وسلم - ، فإنه - صلى الله عليه وسلم - يفعل خلاف الأولى ، وأما فيما يعتري البشر يقع في حقه - صلى الله عليه وسلم - النسيان . فإن أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - يخبر ولم يخبره ربُّه تعالى بخلافه أصبح هذا الخبر من دين الله بافرار الله له ، كما ان من السنة: السنة التقريرية، فهناك سنة اقرار من الله جل في علاه لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ؛ لذا قال غير واحد من السلف: ان السنة هي وحي، فالإقرار والاعلام والبيان اللاحق هي كذلك وحي. ومبحث جواز النسيان والخطأ له علاقة بمبحث آخر مهم-غير افعال الله تعالى- وهو جواز الاجتهاد بحق النبي - صلى الله عليه وسلم - في غير العبادات المحضة ؛ ففي أمور الحياة الدُّنْيَا - فيما يخص المعارف ومسؤوليات رئيس الدولة وما شابه- فكان يجتهد ، فإن فعل خلاف الأولى أنزل الله عليه الوحي فسدده وصوبه .