الصفحة 323 من 1625

30:39: وأجابوا عن ..الخ. الشيخ: اسمعكم كلاما لشيخ الاسلام في منهاج السنة في ج2 ص413: ومما يبين الكلام في مسألة العصمة أن تُعرف النبوة ولوازمها وشروطها، فإن الناس تكلموا في ذلك بحسب أصولهم في أفعال الله تعالى إذ كان جَعْلُ الشخص نبيًا رسولا من أفعال الله تعالى، فمن نفى الحكم والأسباب في أفعاله وجعلها معلقة بمحض المشيئة وجوّز عليه فعل كل ممكن ولم ينزهه عن فعل من الأفعال كما هو قول الجهم بن صفوان (الشيخ: وهو كلام الأشعرية بناء على مذهب ردئ عندهم ، فلا يظنن احدكم ان الفرق بيننا وبين الأشاعرة هو في الصفات فقط وإنما هو كذلك في القدر ؛ فهم جبرية ؛ فيقولون أَنَّ الله يفعل ما يشاء ، فله ان يُحرم الأجنبية وأن يجوّز نكاح الأم والأخت ، وان يدخل الطائع النَّار والعاصي الجَنَّة ، وان يظهر المعجزة على يد الكذاب ، وأن يحرم النبي - صلى الله عليه وسلم - من المعجزة . فنفوا العلل الأحكام فكان -عندهم- التحسين والتقبيح شرعي فحسب ، والعقل لا دخل له. وكما قال ابن القيم في مفتاح دار السعادة: سوّوا في ذلك بين الخراءة والخبز . فالعقل يدرك الفرق بينهما والشرع يحكم بالحل والحرمة ولا مناكدة بين العقل والشرع، فالنص الصريح لا ينافي العقل الصحيح. فإن وقعت المضادة بينهما فلأن العقل غير صحيح او ان النص غير صريح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت