الصفحة 325 من 1625

أهـ فهؤلاء قدرية، وأولئك (الأشاعرة) جبرية، ومذهب أهل السنة وسط بينهما. فيقولون ان النبوة حقيقيةٌوهي هبة من الله يختص بها من يشاء ولكنه يعلم اين يضع النبوة فهو يخلق ويختار، وخلق النبيين أطهر الخلق وافضلهم وأحسنهم سجايا، فقد جمع اهل السنة المذهبين (القولين) كما أنهم يأخذون الْحَقّ مما هو موجود في قول أهل الجبر، ويأخذون الْحَق مما هو موجود في اهل القدرية. وللمسألة تقرير بديع في الصفدية ج1 ص225 ومجموع الفتاوى ج1 ص282 و ج18 ص367-370 ، والجواب الصحيح 380- 387 و ج5 ص324 ، ومنهاج السنة ج5 ص437 . نفهم مما مضى ان الكلام الذي نقل عن الباقلاني وابي المعالي والاسفرائني انما هو على أصل أشعري وان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعصم في تقريراته الشرعية، وأنه في اصل اختيار الله انما اختاره لحكمة بالغة ووضع النبوة فيه لعلة اتسمت به دون غيره من سائر البشر؛ فهو يسهو ولكن هذا السهو له مقصد وحِكمة من الله تعالى فتداخلت الحكم فلا يمكن ان نقول ان النبي فقط مبلغ وانه معصوم في التبليغ وانما عنده من الخيرات وطهارة السجية وحسن الفهم عن الرب تعالى بما يميزه عن غيره ونضيف إليه اشياء زائدة عن قولنا بان عصمته فقط في تقرير النبوة . نسمع كلام القاضي عياض الذي يوافق هذا بالجملة.

39:51: قال القاضي ..الخ. الشيخ: أي من الخطأ ان نجعل علم النبي - صلى الله عليه وسلم - كعلم الله تعالى. فمن ذاكر صديقه في مسائل كيميائية او فيزيائية ولما يُسأل عن شيئ منها يقول: الله ورسوله أعلم. بل يقول: (الله أعلم) فقط . فالنبي - صلى الله عليه وسلم - بشرٌ ، لكنه امتاز عن سائر البشر فهو مُسدد في كل ما فعله.

41:20: قال القاضي ..الخ. الشيخ: عند القاضي في الاكمال: (والموقن) بدل: (المؤمن) هنا ، والأخ المتابع للنسخة يقول: (المؤمن) أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت