42:00 فلم يأت في شيئ منها ..الخ. الشيخ: كما تعلمون ان النبي - صلى الله عليه وسلم - أرشد أصحابه في امور دنياهم بأمر ثبت بأن الأمر على خلاف أمره - صلى الله عليه وسلم - فقال لهم فيما يخص تأبير النخل: (أنتم أعلم بأمور دنياكم ) ، وكذلك في مسائل الحرب والمكيدة لَمَّا عسكر - صلى الله عليه وسلم - وجعل بينه وبين الكفار ماء بدر فأرشده بعض أصحابة أَنَّ يقطع عن المشركين ماء بدر ويعسكر امام البئر فاستجاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لذلك. فهذه آراء بشرية في مسائل دنيوية ؛ ولهذا جاء الأمر: { وشاورهم في الأمر } ، اما الأمور التبليغية فهو فهو معصوم فيها، وهو في سائر امور حياته ليس كسائر فهو أطهر منهم وافضل منهم واحسن منهم ولكنه يبقى بشر، فهذا خلاصة الكلام.
43:41: قوله - صلى الله عليه وسلم -: والله لا أخلف على يمين ..الخ. الشيخ: يبدو لي ان غيرها خيرًا منها ، فهذا متفق عليه وسيأتينا في باب الأيمان. هل البُدوّ عقيدةٌ تجوز في حق الرب - عز وجل - ؟ عقيدة فاسدة قال بها اليهود والرافضة، وما أشبه الرافضة باليهود في كثير من الأمور ؛ فيقولون: ان الله بعث محمدًا نبيًا، فبدا له ان يحولها إلى علي. فهذه عقيدة كفرية فيها نقصُ علمٍ بحق الله تعالى ؛ لأنه لا يعلم ما سيجري في المستقبل ، اما النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو بشر قد يحلف على شيئ ثم يبدو له ما هو خير منه.
45:02: واما جواز السهو في الاعتقادات ..الخ. الشيخ: في الامور الدنيوية المحضة قد يقرر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شيئ او يخبر عنه وتقع المشورةُ خلافة.