47:00: فيه دليل لأبي حنيفة وموافقيه ..الخ. الشيخ: المراد بـ (غيره) هو غير الذي يعتريه الشك مرة تلو الآخرى وهو الذي دائما يقع في الشك. والشك أقسام، وعلى الانسان ان يبتعد عن الشك مراعيا الضوابظ التالية: 1) إذَا كان الشك بعد انتهاء الصلاة فلا عبرة به إِلاَّ ان يقع يقين آخر بزيادة او نقصان .2) او كان الشك وهمًا أي طرأ على الذهن ولم يستقر لا في العقل ولا في القلب فلا عبرة به ايضا. 3) إذا كثرت الشكوك كثرة ظاهرة حيث صار لا يفعل أي فعل من افعالى العبادة إِلاَّ شك فيه عندها لا عبرة في هذا الشك؛ لأنه يصبح مرض . 4) أما عدا ذلك من الشك فهو الذي تجري عليه احكام الباب والتي قررها أبو حنيفة، وهنا أمران: اما ان يترجح عنده احد الأمرين فيكفي الذي يرجح وهو الذي يراه الأقرب للصواب، وإما ان لا يترجخ عنده شيئ فعليه ان يطرح الشك ويبني على اليقين وهو الأقل. والأكثرون إِن صلوا فرادى لا يجزمون أنهم صلوا كذا من الركعات بل يقع التحري في الصلاة ؛ فقد يتذكر انه جهر مرتين او انه قرأ السورة في المرتين، وقد يتيقن انه جلس في الأوسط وقد يتذكر ان الذي بجانببه جاء معه ، وقد جلس للأوسط فيعلم من قرينة تنتابه او تحيط به انه في ركعة كذا، وقد يربط ذلك بأمر دنيوي فتقوم قرائن قوية ترجح الظن فلا يبقى شكًّا محضًا؛ فحينئذ يتحرى الصواب ولا يلغي ما قام عنده من امور جعلته يرجح شيئًا على شيئ. وبيّن هذا -بما لا مزيدٍ عليه- ثلاثة من العلماء: ابن حبان في ج6 الاحسان من صحيحه، وابن المنذر ج3 من الأوسط ، وشيخ الاسلام في محموع الفتاوى ص5-51 الطبعة الأولى .
الأسئلة: