الصفحة 329 من 1625

1-أنا غلام في الثالثة عشرة، أحفظ من كتاب الله ، أأجعل وقتي للقرآن ام انتقل إلى شيئ آخر؟ هنيئًا لك بما في صدرك وأسأل الله الثبات لنا ولك وللسامعين أجمعين وأن يجعلنا جميعا من العلماء العاملين وان يخدم بنا دينه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وان ينشر بنا الحقّ ويثبتنا عليه ويحيينا عليه . العلم يحتاج إلى وقت! ما أحسن ان يستثمر العلم فيما يناسب الحال والوقت ؛ فالصغير عنده الحفظ أشد من الفهم والكبير عنده الفهم أوسع من الحفظ، والعلم هو تناكحٌ بين العلم والحفظ، والشريعة مُعلّلة تحتاج إلى فهم ولكنها بلاشك قائمة على الحفظ؛ فعلم الرياضيات كله فهم ولكن من لم يحفظ جداول الضرب فانه لن يُتقن علم الرياضيات. ومن لم يحفظ كتاب الله او شيئًا منه او من أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - فلن يفلح . فأتمم حفظ كتاب الله وليبقى على لسانك في خلونتك وجلوتك وليس المهم الحفظ ولكن المهم تثبيته. ووِرْدُ الحافظ خمسة اجزاء ، ثم انتقل لحفظ أحاديث الاحكام وخاصة عمدة الاحكام أوبلوغ المرام، ثم افهم ما حفظت عندما تكبر، فإن فعلت: فهنيئا لما حواه صدرك ؛ فقد صح عن عبد الله بن عمرو بن العاص انه قال: من حفظ كتاب الله فقد حاز النبوة بين جنبتيه . سبحان الله! ما رأيت حافظًا لكتاب الله إِلاَّ رأيت له سمتًا و شيئًا لا أجده في غيره، فالحافظ له سمت ورفق وبصيرة ومحبة كأنَّ الله يحبه فوضع له القبول في الارض ، ولنا العزاء -يا من طلبنا العلم على كبر- في جمع ممن طلبه عل كبر فمن استطاع الاستدراك والبدء بالحفظ: فليفعل، ومن فاته فيقتصر على الفهم؛ فكل ميسر لَمَّا خلق له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت