الصفحة 331 من 1625

3-ابتليت بحب النظر إلى النساء وأعتقد ان الله لن يغفر لي، وأنا أشعر بالخوف، فما نصيحيتكم ؟ خوفك يدلل على خير عندك ، الآية { وخلق الانسان ضعيفا } ذُكرت في معرض تشريع حِلِّ الإماء فالانسان ضعيف ويقوى بربه إِن استعان به، فمن شعر ان الله ينظر إليه فانه يستحي وإن غفل عن ذلك فهو يرتع كما نرتع الخيل في زروع النَّاس فتهلكه وتؤذيه. فاحفظ بصرك! ومن رحمة الله بنا أن قال: { وقل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم } فدلت هذه الآية انه يجوز للرجل ان يتلذذ بمخطوبته وزوجته؛ لأنه قال: { من أبصارهم } وقال: { فروجهم } ولم يقل: ( من فروجهم ؛ لأن إتيان الأهل هو حفظ للفرج، وهناك علاقة بين النظر والفرج ، فقد ثبت من حديث أبي هريرة عند مسلم قوله - صلى الله عليه وسلم -: كُتب الزنا على ابن آدم ولا محالة؛ فزنا العينين: النظر، وزنا الشفتين: التقبيل، وزنا اليدين: اللمس(وهذا أقوى دليل على حرمة مصافحة المرأة الأجنبية من حيث الإسناد والثبوت) ، وزنا القدمين: المشي، ويصدق ذلك او يكذبه: الفرج . فاسنتبط اهل العلم ان من زنى ووطء امرأة في دبرها فهو زنا ؛ لأنه فعل ذلك بآلة الزنا وهي الفرج . فالنظرة تؤدي إلى سيئة أكبر منها، ومن أحكم البدايات سلمت له النهايات . فاحفظ بصرك وان الله ينظر اليك ثم استغفر الله ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرا فيه فمن ترك النظر المحرم من أجل الله رزقه الله حلاوة الإيمان وسعادة وهكذا في كل ما يتركه العبد من اجل الله تعالى فقد قال تعالى: { إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت