الصفحة 343 من 1625

ولكن في الباب نفسه اسند مسلم إلى ابراهيم بن سويد النَّخَعِيّ الأعور - وهو غير ابراهيم بن يزيد الذي ورد ذكره في أحاديث ابن مسعود- وفي الباب نفسه قوله: صَلَّى بنا علقمة الظهر خمسا (وعلقمة تابعي لم يدرك الوحي ولا النبي - صلى الله عليه وسلم - ) فلما سلم قال القوم .. قال ابراهيم: وكنت غلاما ..قلت: بلى ( الأصل في مجامع النَّاس ان يتكلم الكبير ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(كبر كبر) في حادثة حيصة ومُحيصة. وهي في صحيح البخاري ).. الخ الحديث . وقد وقعت هذه الحادثة في احدى مساجد الكوفة وقد كانت عامرة بالصحابة ، واي حديث ليس فيه بصري او كوفي فغالبا ما يكون فيه مقال ، والذي أراه صوابا: ان الإمام ان سبحوا به لقيامه للخامسة فإن جلس جلس النَّاس معه فإن أصر وقام قاموا معه وسجدوا للسهو ؛ بناء على ظاهر حديث ابن مسعود ، وعلى ظاهر ما وقع للتابعين وعلى عموم المتابعة وعلى عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: (الإمام ضامن) ، فإن سُبِّحَ بالامام! فيمكن ان يرجع ويمكن ألاَّ يرجع ؛ أرأيتم انه لو تذكر وهو في التشهد أنه لم يقرأ الفاتحة في صلاة السِّر فعليه ان يأتي بركعة وليس عليه ان يجلس وإن ذكره جميع من في المسجد بل وعليه ان يسبح بهم كما فعل المغيرة بن شعبة لَمَّا قام للثالثة فسبحوا به ليجلس فسبح بهم ليشعرهم انه لا يجوز له الرجوع . رواه الترمذي باسناد جيد . فإن قام الإمام وسبح به واحد فهو غير ملزم بتسبيح هذا الواحد وانما هو ملزم بغالب طنه نفسه ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا أخبره ذوا اليدين وغيره رجع للناس واستفسر . فلو كان ملزما بقول الواحد لأهدرنا قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: أحقًا ما يقول ذو اليدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت