32:40: وان قال ان الاصح عندنا انه لا يسجد ..الخ. الشيخ: هذه المسألة التي يكثر السؤال عنها وهي إن قام للخامسة فماذا يُفعل؟ تبين لها من حديث ابن مسعود ان النبي - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الظهر خمسًا..الخ، فلما قام النبي - صلى الله عليه وسلم - قام الصحابة خلفة، وبمجرد السلام استفصلوا ، ويبعُد انهم جميعًا ما شعروا ان النبي قد صَلَّى خمسا ، ومع هذا فإن الجماهير قالوا: إذا زاد الإمام خامسة فكما لو انه زاد سجودا ثالثا او ركوعا ثانيا فإن المأموم لا يُتابعه، فإن قام [الإمام] من السجدة الثالثة او الركوع الثاني تابعه المأموم وكذا إذا قام للخامسة، وقالوا: لا يتابعه إِلاَّ من كان في سنه ، اما من كان عالما فتابعه بطلت صلاته، وهذا اختيار شيخ الاسلام كما في ج23 ص53 مجموع الفتاوى حيث سئل عن الإمام قام للخامسة فسُبِّحَ به فلم يلتفت اليهم وظن انه لم يسه، فهل يقومون معه ؟ فقال: لا ؛ فإن قاموا جاهلين لم تبطل صلاتهم ، أما ان كانوا عالمين فعليهم الانتظار حتى يُسلم بهم او يسلموا قبله، والانتظار أحسن .أهـ ظاهر هذا القول انه يخالف النص وهو حديث ابن مسعود حيث صَلَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر خمسا فتابعوه . فوجهه الجماهير ان احتمال التغيير والتبديل في الصلاة والزيادة عليها في زمن تنزيل الوحي واردٌ ، اما بعد وفاته فالاحتمال غير وارد. نعم ؛ الصحابة قاموا ويُحتمل - والاحتمال كبير- ان بعضهم كان ذاكرا ان الظهر أربعا وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي خمسا ولكن متابعتهم له انما وقعت لاحتمال ورود الزيادة في التشريع في صلة الوحي - آنذالك- بالآرض أي احتمال الغيير والتبديل .