وكما قال الشارح - فيما سمعتم - انه في حديث ابن مسعود وحادثة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وزيادته ركعة على وجه الكمال والتمام فيه دليل على لا أَن من زاد ركعة فصلاته صحيحة، وبهذا قال حديث -ولله الحمد - جماهير أهل العلم عدا علماء الحنفية فإنهم قد فرقوا بناء على أصول عندهم بين من جلس للتسهد ثم قام لخامسة في رباعية او الثالثة في ثنائية او لرابعة في ثلاثية فقالوا:إِنَّ قام وأتى بركعة مباشرة بعد القيام من السجدة الثانية فصلاته باطلة ، اما إِن صَلَّى للتشهد ثم قام [لركعة زائدة] فصلاته صحيحة ولكن لا يُتعبَّدُ الله - عز وجل - بركعة واحدة، فإن قام لرابعة في ثلاثية يأتي بخامسة وإن قام لخامسة في رباعية يأتي بسادسة، وإن قام في بثالثة في ثنائية يأتي برابعة . إذًا القول مبني عندهم على أصلين ؛ الأصل الأول: أَنَّ تكبيرة الإحرام عندهم ليست من أركان الصلاة إنما هي من واجباتها او من شروطها، والفرق بين الشرط والركن هو ان الركن داخل في ماهية الشيء ؛ فالسجود والركوع من اركان الصلاة لأنهما داخلان في ماهية الصلاة بينما الوضوء واستقبال القبلة من شروط صحة الصلاة . فعند علماء الحنفية فإن تكبيرة الإحرام تلحق باستقبال القبلة والطهارةولا تلحق بالقيام والركوع والسجود ؛ لذا عندهم من كبر وقبل ان يقرأ إِن كانت عنده نجاسة فتخلص منها فصلاته صحيحة .والثاني:أَن السلام عندهم ليس شرطا لصحة الصلاة؛ فمن قام بعد الجلوس بمقدار التشهد ولم يقرأة ثم خرج من الصالة دوةن سلام ودون التشهد فصلاته صحيحة وهو آثم لعدم قراءته للتشهد؛ لأن الجلوس عدنهم بمقدار التشهد: ركن ، اما قراءة التشهد فهو واجب عندهم . والسلام عندهم هو بين الوجوب والسنية حيث يقولون بهذا تارة وبهذا تارة أخرى . وهذا يفيدنا في ضبط عبارة الشارح بعد قليل.