والفقه قواعد مضطردة ضبطت هذين النصين: رجل جلس للتشهد بمقداره التشهد سواء تشهد ام لا ثم قام للخامسة في صلاة رباعية وتكبيرة الإحرام ليست ركنا، فإن فعلها في العبادة الأولى وبالتالي يجزئ في الفريضة والنافلة وبما انه لا يوجد في الشرع التطوع بركعة فلا بد ان يتطوع بركعتين فعليه ان يأتي بسادسة .أهـ ولكن الدليل على خلافه ؛ فالظاهر من حادثةالنبي - صلى الله عليه وسلم - وحادثة علقمة ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قام للخامسة دون ان يتشهد ولم يأتي بسادسة. وقال النووي في د4 من المجموع لَمَّا ذكر مذهب أبا حنيفة والكوفيين في صلاةالسادسة والخامسة والرابعة بالتفصيل الذي ذكرناه . فقال:وهذا تكلف .أهـ فالأصل في العبادات انها تدوةر مع النقل . اي ان التعليل وإغمال المعاني فيها -وإن كان الأمر واردًا- فإن الأصل في العبادات التوقيف وأنها قائمة على الاحتياط، فمن شك أنه صَلَّى اثنتين او ثلاثة فعليه ان يبني على الأقل وهو الركعتين.وهذا يفيدنا في تغطية جميع حالات السهو وأصولها فيسهل الاجابة على اي حالة محتملة ولو كانت نادرة، فلو - مثلا- نسي أنه سجد بسجدة الثانية [بل] وتيقن ولم يسجد الثانية ولكنه شك:هل السجدة الثانية هل جلس للتشهد فوقع شك في تحديد هذه السجدة هل هي من الركعة الثالثة ام من الرابعة ، فماذا يفعل؟ يحسبها من الثالثة ثم يأتي بركعة لأنه لو كانت في الرابعة يسجد سجدة ثم يستأنف ويقرأ التشهد . فلما كانت: إِنَّ شك هل صَلَّى ثلاثا ام أربعا يحسبها اربعا. فكذا لو شك هل فاتته السجد الثانية من الثالثة او الرابعة فيحسبها من الثالثة ويأتي بركعة وكذا لو شك:هل فاتته يججة ام ركوع ؟ يرجح انه فاته ركوع وهكذا باضطراد في صور يقع فيها التداخل فلا يمكن ضبط الأخطاء المحتملة والممكنة في هذه الاحتمالات في الصلوات ولكن يمكن ضبط الأصول العلمية للعلماء المعتبرين.