فقول الحنفية -اولا- قائم على أصل إِنَّ فحص بالدليل فدليلهم ضعيف وهو ان السلام ليس بواجب، وكذلك إِنَّ فحصنا قولهم في حكم تكبيرة الاحرام فهو ضعيف لجديث علي - رضي الله عنه- المرفوع للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح: وتحريمها التكبير . فلو ذكر المصلي ربه بجميع الذكر ورفع يديه فإنه لا يدخل في الصلاة إِلاَّ بالتكبير وبنية تسبقها . فقولهم ضعيف على جميع أصوله واحتمالاته وأقوى دليل نقلي على ضعفه حديث ابن مسعود انه - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى خمسا ولم يجلس ولم يؤثر في اية رواية أنه - صلى الله عليه وسلم - جلس للتشهد ثم قام للخامسة او أنه أتىبالخامسة ولم يأت بسادسة . وهكذا فعل اهل الكوفة كما في جادثة علقمة كما عند مسلم . اما قولهم: ( بإن السلام ليس بواجب) فقد اعتمدوا فيه على ما ورد عند ابن دَاوُدَ برقم 617 والترمذي برقم 408 من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه- وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: إذَا رفع رأسه من السجدة الثانية فقد مضت صلاته .