17:50: ويخرج من الصلاة ..الخ. الشيخ: قوله: (إِنَّ كان تسهد .. ليس بواجب ) ؛ فيه توسع بالنية وقد سبقت فهي لم تقع وإنما طرأت وهذا كلام علماء الحنفية.وهو الذي أنشأ ذلك بخلاف ما لو زاد شيئًا وهو ليس في الحسبان وكان من باب الجبر وليس من باب التعبد بعبادة زائدة كحال المسبوق فإن جاء بعد الركوع فهل يعتد بالصلاة التي زادها [كسجوده مرتين في الركعة التي فاته ركوعها] ؟ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول ( ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) ) بتدقيق الفاظ الحديث فهل نحسب السجدتين التي أدركهما مع الإمام في الركعة التي فاتته فيسلم بعد القيام من الركوع في الركعة الأخيرة ؟ لا ؛ هذا غير ممكن وهذا مذهب الحنفية فهم يعتدون ببعض الركعة ويجعلون الكسر ملغى. وكذلك الأمر في سجود السهو ؛ فلو أَنَّ رجلا تذكر وهو في سجدة أنه في الركعة التي سبقت ما سجد السجدة الثانية او ما ركع فعليه ان يلغيها ويأتي بركعة زائدة، وهذا الشيئ الذي طرأ في النية لا يؤثر فهو لم يأتي بفريضة ونافلة كما يقول الحنفية إنما هو من باب الجبر ومن باب معالجة الأمر الطارئ ومن باب الخضوع لأحكام طرأت عليه رتبها الشرع عليه في هذا الحال، فلا يقال - في الصور الثانية- أنه توسع في النية كالصورة التي يفرضها علماء الحنفيةرحمهم الله تعالى .وتعلق النية بالعبادة يضمر ويقل بطولها ،ويلزم بقصرها ؛ فأطول العبادات هو عبادة الحج؛ فالنية فيها ضعيفة، ولذا من أبطل حجَّةُ وجب عليه ان يبقى فيه ويتمه. اما الصوم فهو وسط بين الصلاة والخج ، فمن رفض نيه الصوم ولم يأكل ولم يشرب فقد وقع في ذلك خلاف معتبر: هل يمضي ام لا ؟ إِنَّ اعتبرناها كالحخ من حيث الطول قلنا: لا يقضي ، وإن اعتبرناها كالصلاة قلنا: يقضي . والخلاف في الصلاة غير معتبر فلا بد من النية ولا نعرف عبادة محضة مثل الصلاة تؤدى بغير نية .