39:50: وأعلم أن حديث ذو اليدين ..الخ. الشيخ: الفائدة ان النسيان الذِي يقع للنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما لأنه بشر . قوله: ( انهم لا يُقِرُّونَ عليه) فيه اشارة لحجية اقرار الله تعالى. فلو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل فعلًا وسكت الله تعالى عن ذَلِكَ؛ فهو حجة بقبول ذَلِكَ. أما سكوت الله علىغيره فهو من قبيل قوله تعالى: { اعملو ما شئتم فإني بما تعملون بصير } . وكذا إن رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يفعل فعلا ولم ينكر عليه فهو من دين الله. اما إن رأى الملائكة فلا ؛ لأن الملائكة لا يعصون الله ما أمرهم . وقد رآهم - صلى الله عليه وسلم - يغسلون قلبه - صلى الله عليه وسلم - بإناءٍ من ذهب، والذهب مُحَرَّمٌ على الإنس. وآيات العتاب في القرآن كثيرة ولازمها إن لم يقع العتاب فهو اقرار من الله تعالى .
42:31: ومنها ان الواحد ..الخ. الشيخ: إذن؛ خبرُ الواحد الأصل فيه الحُجية ولكن ليس بإطلاق، فلم يقل احد بذلك. فإن تداعت الهمم ولم عَن نقل الخبر الا واحدٌ احتيج الى التأكيد، ولا سيما إذَا كان المسؤولون قريبين كما حدث في هَذِهِ الحادثة. وقلنا: لو أنه سَبِّحَ بالامام اثنان فأكثر فواجب على الامام أن يمتثلَ لوقْلِهِمَا، اما ان سبح به واحد فليس بواجب ذَلِكَ. وكما أن العلم الحاصل بكثرة عدد المخبرين ، وقد يكونون كفارًا؛ لذا لا يشترط في الحديث المتواتر ان يكون نَقَلَتُهُ مسلمين، فقد يكونون كفارا ً. وتارة يكون بالعلم والدين والضبط، وقد يحصل بعلمهم ما لاَ يحصل بعشرةٍ . وقد ذكر شيخ الاسلام الثامن عشر ص51 إن التواتر قسمان: عام، وخاص. فقد يقع في قلب المخرِّج بيقين حديث ولم يقع في قلب غيره؛ فمخطئ من ربط اليقين بالتواتر بالحد المعروف -أعني الرسوم او التعريفات - حاكمةً على الحقائق من الأخطاء التي يتتابع عليها الناس وقد ذكرت ذَلِكَ في شرح الورقات.