وكأن البخاري يَقُولُ أن ابا جهل لَمَّا رأى هَذَا الموقف خاف أَنْ يفقد السلطان والهيلمان فكان هَذَا الموقف فاصلًا بالنسبة إِلَيْهِ فخسر الدنيا والآخرة، فتكبر ولم يسجد لله رب العالمين فكان مآله أَنْ قتل كافرًا. الغنى فِي الدُّنْيَا حالة يقتنصها الانسان فيصبح غنيًا وكأن الهداية كَذَلِكَ فَلَوْ أَنّ الله يسر لَهُ الهداية فسجد وَلَكِنْ كبره امام النَّاس وَفِي مثل هَذَا الموقف جعله زعيمًا فِي الكفر فمُنِعَ وحُرمَ بسوء فعاله مِنْ الهداية جزاء وفاقًا. فقتله ابْنُ مسعود راوي الحديث نَفْسِهِ بَعْدَ أَنْ ناوشه أولاد العفيراء فحز رأسه.