ولا يشرع لمن يسمع شريطًا أن يسجد وكذا المأموم إن قرأ آية سجدة فليس له أن يسجد دون الامام.
الأسئلة:
1-سجد الامام للتلاوة فظن المأموم أنه ركع وهو لم يركع فماذا يفعل؟ إن علم أنه ساجد لحق به وسجد ، أما إن علم ذلك بعد أن أنهى الامام السجود فإنه يتابع الامام ولا شيء عليه. فإن حصل العكس فركع الامام وسجد المأموم فإن علم المأموم بذلك لحق بالامام وهو راكع ولا شيء عليه لأن الامام ضامن فيتحمل حركة المأموم الزائدة. أما إن لم يدرك الركوع فإنه يأتي بركعة بعد تسليم الامام. ومن قرأ آية تلاوة وهو على دابة أو في السيارة فإنه يومئ إيماءً فعل ذلك ابن عمر وابن الزبير وسعيد بن جبير وقال ابن المنذر في الأوسط الخامس في ص275: لا أعلم أحدًا من أهل العلم منع من ذلك. كمن يسمع لنفسه ما يحفظ ، وإن كان يطوف بالبيت فقرأ آية سجدة فعليه أن يومئ كما قال عطاء، وكذا كل من لم يستطع السجود على الأرض كمن يعمل في الحارسة أو لم يتمكن من الأوض [لوجود الطين مثلا] ، وقد قال بهذا الأسود بن يزيد وعلقمة ومجاهد، اما الحنفية فيفرقون: الراكب يومي، والماشي يسجد. وهو مذكور عن أبي العالية وأبي زرعة بن عمر بن جرير ونقله ابراهيم التيمي عن أبيه. أما من سمع القارئ أو الخطيب أو الواعظ يسجد ولم يكن جالسًا وإنما مارًا فليس عليه السجود كنا ثبت ذلك عن جمع من الصحابة . ولايقضى سجود التلاوة فقضاؤه يحتاج الى نص خاص. السجدة في نهاية السورة رخص بعض السلف -كابن مسعود والشعبي والنخعي وعلقمة والأسود ومسروق وطاووس وقول أحمد وأصحاب الرأي- الاكتفاء بالركوع فحملوا قول الله: (ادخلوا الباب سجدًا وقولوا حطة ) فسُجَّدًَا تعني ركعًا وهذا من باب التناوب بين السجود والركوع. وروى شيخ الاسلام قول في مجموع الفتاوى عن عائشة أنها قالت لمن كان قاعدًا أن يقوم ثم يسجد فهو أفضل ممن يسجد وهو قاعد. وأخيرًا أنبه على استعمال عبارة: وبالله التوفيق.