ثم الرواي عن عبد الواحد أبو هشام المخزومي المغيرة بن سلمه وهو ثقة ثبت، والرواي عن أبي هشام شيخ مسلم وهو بصري أيضًا. محمد بن معمر صدوق والاسناد الذي فيه الراوي صدوق هو اسناد حسن ومن المعلوم لدى طلبة العلم أنه في الصحيحين أحاديث حسنة فليس كلها صحيحة التي يكون فيه الرواة كلهم ثقات . والحسن يُحتج به ويشمله اسم الستر . فيا طلبه العلم احفظوا معي الألفاظ والعلل ودونوا ما سأنبّه عليه من قواعد الصنعة الحديثية فنقرأ ثم نسمع منكم صور جلوسه - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة أو قعوده فالقعود هو جلوس بتمكن . قوله: ( جعل قدمه بين فخذه وساقه) ؛ فهذه صورة من صور جلوسه في التشهد الأخير كما سيأتي في كلام الشارح إ ن شاء الله -تَعَالَى-. وهذا ما يسمى بالتورك؛ والراجح -وهو مذهب الشافعية-: أنه في التشهد الثاني فقط -وليس كما يقول الحنفية أنه في التشهد الأخير دائمًا- فالثنائية [صلاة الفجر] ليس فيها تورك بل افتراش وهو أَن ينصب رجله اليمنى ويجلس على اليسرى. وصفات التورك كما في حديث ابن الزبير أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قعد جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه [اليسرى] وفرش قدمه اليمنى (فلا تكون منصوبة ) ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى واشار بأصبعه (أي بمجرد القعود لا عندما يتشهد فقط) .