الصفحة 454 من 1625

11:58: وحدثنا قتيبة قال: .. الشيخ: ايضا الاسناد حسن فمدار الطريقين عن عامر ففي الأول رواه عنه عثمان بن حكيم وهنا محمد بن عجلان وهو صدوق ايضا فقد اختلطت عليه احاديث أبي هريرة، والذي روى عنه الإمام الليث بن سعد وسليمان بن حيان ابو خالد الأحمر وهما ثقتان . وهذا هو السبب الذي منع البخاري من اخراجه في صحيحه لانه يشترط أعلى درجات الصحة فلم يُخرج لمن تُكلم أو غُمزَ في شيء من ضبطهم . بخلاف مسلم فإنه وسع دائرة الاحتجاج ولكنه انتقى من أحاديثهم وابعد أوهامهم ؛ لذا قلنا أَنَّ عمل البخاري أدق وعمل مسلم أشق ..وقد قال مسلم: ما وضعت في كتابي شيئا إلا بحجة وما تركت شيئا إلا بحجة . وأحفظوا منذ الآن: راويان أخرجاه عن عامر [عثمان وابن عجلان وهما صدوقان] وعن ابن عجلان رواه اثنان ثقتان [الليث وابو خالد الأحمر] وكل منهما قال: وأشار بالسبابة. قَوْلُهُ: ( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد يدعو) ؛ فسمى التشهد الذي يختم به الدعاء دُعَاءً وفيه اشارة مهمة إلى ضرورة الدعاء عقب التشهد ؛ لذا صح عن طاووس أنه لما رأى ابنه سلم من الصلاة قال له: اتعوذت بأربع في صلاتك فقال: لا فقال: قم فأعد صلاتك. وقد أمر النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بالتعوذ. وفيه اشارة إلى طول التشهد الأخير . قَوْلُهُ: ( ويده اليسرى على فخذه اليسرى) ؛ في الرواية السابقة: (على ركبته اليسرى) فكلا الأمري ثابت. قَوْلُهُ: ( ووضع ابهامه على اصبعه الوسطى ويلقم كفه اليسرى ركبته ) [ انظره مع ما سبق] ؛ ويشير بالسبابة ويحلق بين الوسطى والإبهام وقد ورد في حديث وائل بن حجر: (كان يحلق بهما حلقة) أي بين الابهام والسبابة. وقد أخرجه سعيد ين منصور وعبدالرزاق والبيهقي وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت