44:40: قوله - صلى الله عليه وسلم -:والله لولا دعوة أخينا ..الخ. الشيخ: إذن ؛ يجوز الحلف من غير سبب والبعض إن سمع انسانًا يحلف أنكر عليهِ ويستدلون: { ولاتجعلوا الله عرضة لأيمانكم } وينسى تتمتها: { أن تبروا وتتقوا..) نعم؛ إن كان الحلفُ كثيرًا في كل شيء وعلى وجهٍ فيه استخفاف: ولا تطع كلا خلافٍ مهين } أو الحلف زورًا فهذا شأن قليلي أو عديمي الإيمان. و (لولا) في العربية تفيد امتناع الوجود اي امتنع ربطه للعفريت لوجود الدعوة [ دعوة سليمان] وهذا يؤكد ما رجحناه من أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان عاجزًا عن ربط العفريت وإنما منعه وجود الدعوة . ويستفاد منه أنه يجوز دفع الصائل والهجوم عليهِ بالخنق من غير قصد منه ليتمكن منه. كما تعرض العفريت للنبي - صلى الله عليه وسلم - بغتة فرده النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة. وهو جائز خارج الصلاة من باب أولى لقوله - صلى الله عليه وسلم -: من مات دون ماله فهو شهد ومن مات دون عرضه فهو شهيد .وتوجد في الفقه نظرية دفع الصائل بحيث يجوز دفعه للحاجة وتقدر الحاجة بقدرها. ويستفاد من قوله - صلى الله عليه وسلم -: (العنك بلعنة الله وأعوذ بالله منك) أَنَّ التعوذ لا يكون إِلاَّ بالله وحده العلي العظيم. واعجبني ما ذكره شيخ الاسلام وابن كثير وابن القيم لَمَّا أوردوا بيتين للمتنبي يقول فيهما مادحا بعض الرؤساء: يا من ألوذ فيما أؤمله... ومن أعوذ فيه فيما أُحاذره لا يجبر النَّاس عظمًا أنت كاسره ... ولا يهيضون عظمًا أنت جابره.