41:23: ويتأول هذا الحديث ..الخ. الشيخ: بل قلنا أن مسلمًا أورد هذا الحديث عقب تلك الأحاديث من أجل هذه الصلة بينهما لأنه ما بوب هذه التبوبات، فالسر هو في وضع هذا الباب. والتأويلات -لو نظرت- في هذه التبويبات بعيدة، وتسترسل في الكلام في بعض الصور . السلام أو الكلام بعد السلام فسلمت أو تكلمت كما في حديث ذو اليدين. التسمح في الحركة الزائدة كما سيأتي في الباب القادم. التسمح في لزوم العدو فتخنقه. التسمح كما كان على المنبر فيأتي الأعرابي فيسأل فيجيبه النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقول السائل منهم أنه إذَا وقعت نازلة تهم المسلمين جميعًا فيقوم ويطلب من الإمام ان يُوضِّح فائدة عامة والإمام يخطب.. . فإما أَنَّ هذا النوع من التسمح أراد مسلم ان يجمعه وكأنه يريد ان يقول أن الأمر توسَّع فيه بعض الأصحاب فخاطب بعضهم بعضًا فمنعه النبي - صلى الله عليه وسلم - . أما في موضوع لا يمكن فيه اللجوء إِلاَّ إلى الله فيتعوذ الإنسان من الشيطان خارج الصلاة بالصيغة التي ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير تستر فهناك صلة خفيه تكاد تكون ظاهره في الحديث الذي معنا وبين الحديث الآتي في حمل النبي - صلى الله عليه وسلم - أُمامة وهو يصلي جماعة ومعاوية بن الحكم في جماعة فهذه كلها يجمعها جامع. ينبني عليها أَنَّ الصلاة الأصل فيها التوقيف وأن الشيء الذي يهجم يمكن أن تتعامل معه بالحد الشرعي المنضبط. فنخرج به عن المألوف ولكن بالضوابط كما حصل مع معاوية فتكلم مع أصحابه وهو لا يعلم بالحرمة.