الصفحة 464 من 1625

أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه في آخر الزمن سيظهر السمن ، وكان الشافعي يقول: ما رأيت في سمين خيرًا قط إلا في محمد بن الحسن الشيباني ، وكان وكيع سمينا فلما رآه سعيد بن منصور قال: أنت ناسك أهل العراق وما كنت أظنك سمينًا، فقال له: سمني بفرحي بالاسلام أي فرحت بالاسلام فسمنت وهذه تخريج العلماء . التورك له صورتان: الأولى الواردة في حديث ابن الزبير وهو أن يخرج قدمه اليسرى من جهة اليمين ويضعها بين فخذ وساق رجله اليسرى والرجل اليمنى تفرش ولا تنصب ويجلس على وركه الأيسر [1] [على الأرض] ، والثانية الواردة في حديث أبي حميد الساعدي عند البخاري وهو أن يخرج قدمه اليسرى من جهة اليمين من تحت ساقه الأيمن بحيث يكون قدمه الأيمن منصوبًا [ويجلس على وركه الايسر -أيضًا-] ، والأحاديثُ حاكمة على أقوال الفقهاء وليست محكومة لها. فالشافعية والمالكية يقولون بالتورك على التفصيل الذي ذكرت اما الحنفية فلا تورك عندهم ومن قال بالتورك فإنه يقصد الصورة الثانية من حديث أبي حميد. إذن؛ القدم اليمنى تكون دائمًا منصوبة في حال الافتراش اما في حال التورك فلها صورتان. الأصل في العبادات الوقوف على النصوص، أما إعمال المعاني والأشباه والنظائر والفهم فهو ضعيفٌ . وقد استشكل الإمام النووي أمرا وحق له ذلك كباقي شراح صحيح مسلم والصواب فيه هو من غير هذا الاستشكال ثم نطوي قلوبنا على الوارد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

11:43: ولكن قَوله: (وفرش قدمه اليمنى) ..الشيخ: انظروا الأستشكال ، فاتفاق العلماء يكون بنصبها عند الافتراش فقط ، لذا قيل: لو حصر المختلفون حلافهم على وجه مضبوط لزال الخلاف .

(1) لأَِنَّهُ لو نصبها لأصبح الساق عاليا فيصعب وضع القدم اليسرى فوق الساق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت