12:33: وقد تظاهرت ..الشيخ: هو من حديث أبي حميد الساعدي، ولكن ثبت في مسلم أيضًا من حديث ابن الزبير صورة أخرى وهي افتراش [1] القدم وليس نصبها.
13:08: قال القاضي.. الشيخ: إذن؛ وَهَّمْ الراوي من غير دليل، فالأصل فيه أن يكون ضابطًا، فالصنعة الحديثية تجيز توهيم الراوي إِذَا خالف من هو أوثق منه من الرواة او من هو أكثر منه عددًا؛ وإلا: يستطيع أَيُ شخص أن يرد حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - بهذه الطريقة ، وقد صادفت شخصًا - أسأله -تَعَالَى- ان يغفر له، فقد بلغني خبر وفاته- في احدى المكتبات العامة فقال لي: هات لي أي حديث في البخاري لأرده لك، فقلت له: قولك هذا يُشبهُ قول الملحد الذي يقول: هات لي أَيْ آية فأردها، فقال: أعوذ بالله! فقلت: وأنا أقول لك أعوذ بالله [2] . فقال: أنا أرده بعقلي، فقلت له: وأنا أقول لك بعقلي، ثم قلت له: العقول مختلفة! فأي العقول نقبلها حَكَمًَا على حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟ أهو عقل المجنون الأبله ام عقل المُحَدِّث ؟ قال: المحدث، قلت له: وأنت لست بمحدث فأنت تَرَدُّ وأنا أَرَدُّ. وقد قيل: لما وزّع الله الأرزاق لم يرض أحد برزقه، والكل يريد المزيد، ولكن لما وزع العقول رضي كل واحد بعقله حتى المجنون يقول لو أن كل الناس مثلي لما حصلت في الدنيا مشاكل. فالعقل الذي يُعتمد هو المضبوط بقواعد الصنعة الحديثية.
(1) افتراش القدم أمرٌ غيرَ وضعية الافتراش ، فلينتبه!.
(2) أَيْ: الشيخ يتعوذ من قول خصمه برد أي حديث في البخاري.