1:03:46: حاصل أحاديث الباب .. الخ الشيخ: المعتزلة أنكروا عذاب القبر وزعموا أَنَّ أحاديث عذاب القبر هي آحاد والأحاد لا يُؤخذ به في العقيدة. فأخطؤا مرتين: الأولى في قولهم أنها أحاديث آحاد، فهي على الحق والحقيقة متواترة، والثانية عندما قالوا أَنَّ الآحاد لا يؤخذ به في العقيدة. لكن قولهم هذا في ذاته هو عقيدة فإن عاملناهم وفق قاعدتهم فإننا لا نقبله منهم إلا إِذَا كان متواترًا [عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ] وبالتالي دفناه قبل أَنْ يولد. ولازم قولهم هذا أَنْ السنة لا يؤخذ بها بالكلية، أتدرون لِمَ ؟ لأن عصر الرواية قد انقطع؛ فحديث: ( من كذب علي عامدا فليتبؤ مقعده من النار ) كيف بلغك تواتره؟ بل بلغنا بطريق الآحاد؛ فمن منا يحفظ عشرين اسناد له حتى يقال أنه بلغنا بالتواتر؟! مع أَنَّ علماء الحديث قالوا عنه أنه متواتر ولكنه ما بلغنا إلا بالآحاد عن طريق قراءتنا لكتاب. كما أننا لا نعرف كتابا واحد لاهل الإسلام في التوحيد فيه ذكر للآيات والأحاديث المتواترة. ومن ثم اصبحت عقيدة الأمة مشوشة مضطربة لأننا لا نعرف ما ثبت منها بالتواترة مما ثبت بالآحاد. وكفى هجرانا لهذا القول إِنْ ترتبت عليه هذه الثمرة وهو القدح بعقيدة الأمة. وقد ذكرت لكم أَنْ مذهب التشكيك في القبول ليس بمذهب سليم ولا سديد وإنما المذهب الصحيح المتبع هو مذهب التحرير والتحقيق فما كان آحادًا يُفحص [إِنْ كان صحيحًا ام لا وفق قواعد الصنعة الحديثية] . ومعرفة الحديث المتواتر هو لأهل الاختصاص كما وضحه شيخ الإسلام في ج18 ص50 من مجموع الفتاوى وقد سبق لنا ذكره.
الأسئلة:
1-هل يعذب المسلم في القبر عن معاصيه؟ نعم؛ وهو ليس خاص بيهود كما ثبت معنا.