1:26: حدثني عمر الناقد وزهير بن حرب .. الخ الشيخ: هذا من الأحاديث المتفق عليها فأخرجه البخاري في موطنين: 832 كتاب الصلاة باب الدعاء قبل السلام وفي كتاب الاستقراض برقم 2397 باب من استعاذ من الدَّيْن . هذا الحديث مَثَلٌ على سمة عامة في صحيح البخاري وتأتينا في هذا الباب أكثر من مرة وهي أَنَّ صحيح مسلم عبارة عن نسخ حديثية، ولقد سمع مسلم نسخًا قد سمعها مشايخه ، فههنا سمع من اثنين من مشايخه وهما زهير بن حرب وعمرو الناقد ، وروى صحيفة ليعقوب بن ابراهيم بن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني ثقة فاضل نزل بغداد وعاش فيها وقد وقعت له صحيفة حديثية لأبيه وهي مخطوطة منها نسختان في دار الكتب المصرية برقمي 1558 و 25550 ونسخة في مكتبة جامعة برونستون في امريكيا برقم 50 ونسخة في مكتبة الجامعة الاردنية على شريط رقم 109 وهي تنتظر أمثالكم ممن يعتني بالكتب الأصيلة ولا سيما النسخ التي نقل منها مسلم صحيحه . صالح هو ابن كيسان المؤدب ، وهو الذي علم الزهري في الكتاتيب، وهو مؤدب ابناء عمر بن عبد العزيز، ثم طلب الحديث في سن السبعين فجلس في مجلس تلميذه الزهري. ندقق في الفاظ أحاديث الباب لنعرف حكم هذه الاستعاذة ومتى تكون. فقول عائشة أنها سمعت الرسول - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ من فتنة الدجال يُحتمل أَنْ هذه الاستعاذة تكون في السجود أو بعد التشهد الأول أو الثاني. وفعله - صلى الله عليه وسلم - فقط يدل أصالةً على السُّنِّيةِ إلا أفعاله الجِبِلِّيَّةِ التي لا تنفك عن الانسان كمجرد الأكل والشرب والنوم أما كيفية الأكل والشرب والنوم فيُقتدى به بالرسول - صلى الله عليه وسلم - . وانظر في مبحث أفعال النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - من كتب الأصول.