ولكنه لم يحدد أَي التشهدين، والتعوذ مأمور به على لسان الرسول - صلى الله عليه وسلم - لقوله: (فليتعوذ) . والأصل في التعوذ والدعاء في الصلوات هو التوقيف وبالتالي لا يصح أَنْ نرويه بالمعنى. المسيح إِذَا اطلق أريد به عيسى عليه السلام والا فإن حُدد فيقال: المسيح الدجال. ومن عجيب ما رأيت في سنن أبي داود أنه قال: المسيح بتشديد السين هو الدجال وبالخفيف هو عيسى عليه السلام. والمشهور الأول الذي ذكرته لكم. اما المسيخ بالخاء فهو تصحيف فلم يعرف ولم يحفظ عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - . وسبب تسمية الدجال بالمسيح، أمّا؛ لأَِنَّهُ يسيح في الأرض فيطوفها جميعها ما عدا مكة والمدينة. وإما لأن أحد جانبي وجهه ممسوح فلا عين ولا حاجب. وكلتا عيني الدجال عوراء ففي مسلم أَنْ عينه اليمنى عوراء وفي رواية عينه اليسرى عوراء. اما سبب تسمية عيسى عليه السلام بالمسيح فإما ؛ لأَِنَّهُ يسيح في الارض سياحة عبادةٍ ، أو لأن رجله ممسوح فلا يوجد لها أخمص أو ؛ لأَِنَّهُ يلبس المسوح أو ؛ لأَِنَّهُ يمسح على المريض فيشفى بإذن الله -تَعَالَى- أو ؛ لأَِنَّهُ لما ولد كان ممسوحًا بالدهن والطين أو ؛ لأَِنَّ زكريا مسحه عند ولادته. وقد ذكر الفيروز أبادي صاحب القاموس خمسين سببًا لسبب تسمية عيسى عليه السلام بالمسيح. نأتي للحديث التالي وهو أشهر مثال على اعتماد مسلم على الصحف الحديثية .