الصفحة 507 من 1625

الخ) لكن معايرهم في النقد ان اضطروا لفحص الأثر هي معايرهم في نقد الأحاديث المرفوعة لكنهم يتساهلون ويتجوزون في الأقوال دون أقوال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لذا قال مسلم ههنا أَنَّ طاووسا قال لابنه: ادعوت بها في صلاتك فقال لا قال أعد صلاتك لأن طاووسا رواها عن ثلاثة أو أربعًا من الصحابة، وهنا رواه عن ابن عباس وابي هريرة فقط ، وفي هذا اشارة إلى أَنْ مسلمًا انْتقى فاختار صحيحه من بين ألوف الطرق وما وضع شَيْئًَا إلا بحجة وما ترك شَيْئًَا إلا بحجة. [أحد الطلبة: ما الفائدة التي أرادها مسلم من ادخال حديث عائشة بين حديث أبي هريرة؟ فاجاب الشيخ: ] أولا: ننظر في نسخة ابن خير الإشبيلي لنعرف إِنْ كان هذا الترتيب هو نفسه في هذه النسخة، ثانيا: يمكن أَنْ يُقال أَنَّ الحديث الأول غير الثاني مع أَنَّ البخاري قد وضعهما اثر بعضهما البعض وقال: سمعت النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ مِن فتنة الدجال ثم قال: وعن الزهري (أي بالاسناد السابق عن الزهري ) ثم ذكر الحديث مطولًا. فإما أَنْ يقال أَنَّ هذين حديثين فكانت الاستعاذة من فتنة الدجال مطلقة عامة ثم قُيدت في مكان وأضيفت إليها أشياء أخرى وهذا امر محتمل ولا سيما أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - هو الذي استعاذ من الدجال ثم اعلم فيما بعد بخلافه وفي هذا اشارة إلى أَنَّ هذا الحديث وذاك الحديث بينهما مدة من الزمن فيكون هذا هو السر الذي جعل مسلما يفصل بين الحديثين فيعلم القارئ أَنَّ هذا الحديث غير ذاك وأن بينهما مدة وأن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال هذا سابقًا ثم تعوذ بالله لاحقًا من هذه الأربع.

1:06:26: .. حديث الباب استحباب التعوذ .. الخ الشيخ: استحباب التعوذ فيه نظر وسيأتينا مفصلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت