الصفحة 508 من 1625

1:06:50: وفي اثبات عذاب القبر وفتنته .. الخ الشيخ: قلنا أَنَّ المعتزلة هم أول من قال أَنَّ أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في العقيدة. فمن الخطأ الشنيع ربط اليقين بالتواتر؛ لأن التواتر مصطلح متأخر واليقين يحصل للمحدث من خلال الجمع وهو شَيْء ينقدح في نفسه؛ لذا قال شيخ الإسلام أَنَّ التواتر له معنايان تواتر عام وتواتر خاص والثاني هو خاص بأهل الحديث فكانت كل كتب العقيدة قديمًا مُسنَدَةٌ ؛ لأن علماء الحديث هم الذين دوَّنُوها ، وفي الصحيحين كتب مفردة في التوحيد والإيمان ثم جاءت أفواج فدونوا السنة ثم جاء المتأخرون من بعدهم فحذفوا الاسانيد فذكروا الصراط والميزان وفتنة الدجال وعذاب القبر فعقيدتنا ثابتة ولله الحمد حتى جاءتنا لَوْثَةُ المتأخرين الذين لا سَلَفَ لهم إلا المعتزلة، والرد عليهم من ثلاث أوجه: الأول: لو كانت العقيدة لا تُؤْخَذُ إلا من المتواتر فكان لازمُ ذلك أَنّ عقيدةَ المسلمين مضطربة؛ لأن جميع كتب التوحيد فيها أحاديث آحاد. وكفى بهذا القول شناعةً أَنْ يقال أَنَّ عقيدة الأُمَّةِ مُضطربة. ثانيا: أَنَّ قولهم هذا هو في عقيدةٍ ؛ لأَِنَّهُ في العقيدة، فنطالبهم بحديث متواتر لقولهم هذا. ثالثا: أَنْ السنة النبوية بعد تدوينها لم يبقَ للتواتر معنىً حيث أصبحَ الحديثُ المتواترُ يأتينا تواترُهُ بخبرِ الواحد -والله تعالى أعلم- فعَادَ الأمرُ على خبر الواحد.

الأسئلة:

1-ما حكم بيع الاقساط؟ أجبت عليه مفصلًا في درس فجر السبت.

2-هل يشترط في الدعاء أَنْ يكون بالألفاظ المأثورة ؟ لا؛ وخاصة لمن لم يستطع الحفظ فقد أقر النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الأعرابي الذي قال إنه لا يحسن دندنة النَّبِيَّ ولا دندنة معاذ إلا أَنَّهُ الأفضلُ حتى في الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت