وقد وجدت في مجموع الفتاوى ج22 ص493 والأذكار التى كان النبى يعلمها المسلمين عقيب الصلاة أنواع أحدها أنه يسبح ثلاثا وثلاثين ويحمد ثلاثا وثلاثين ويكبر ثلاثا وثلاثين فتلك تسع وتسعين ويقول تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير رواه مسلم في صحيحه (في آخر الباب) والثانى يقولها خمسا وعشرين ويضم إليها لا إله إلا الله وقد رواه مسلم (وسيأتينا) والثالث يقول الثلاثة ثلاثا وثلاثين وهذا على الوجهين أحدهما أن يقول كل واحدة ثلاثا وثلاثين، والثانى أن يقول كل واحدة إحدى عشرة مرة والثلاث والثلاثون في الحديث المتفق عليه في الصحيحين والخامس يكبر أربعا وثلاثين ليتم مائة ، والسادس يقول الثلاثة عشرا عشرا فهذا هو الذى مضت به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك مناسب لأن المصلى يناجي ربه فدعاؤه له ومسألته إياه وهو يناجيه أولى به من مسألته ودعائه بعد إنصرافه عنه (فالأصل أَنْ يكون الذكر بعد الصلاة والدعاء في أثناء الصلاة) ، وأما الذكر بعد الإنصراف فكما قالت عائشة رضى الله عنها هو مثل مسح المرآة بعد صقلها؛ فإن الصلاة نور فهى تصقل القلب كما تصقل المرآة ثم الذكر بعد ذلك بمنزلة مسح المرآة . أهـ فقد يقع تقصير وسهو وذهول أو عدم تعظيم لله -تَعَالَى- كما ينبغ، فجاء الذِكْرُ ليَسُدَّ النقصَ. ولا ننسى أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بعد ان يفرغ من الصلاة ثم يقول (اللهم أنت السلام ومنك السلام ..) ثم إِنْ شاء أكمل التسببيح وهو جالس أو قام وسبح وهو يمشي كما ورد معنا في الباب السابق.