5-هل يجوز تكرار العمرة في نفس الرحلة نيابة عن الغير كالوالدين؟ سئل الضحاك بن عذرب كما في تاريخ دمشق وهو تابعي جليل من علماء الشام وأحد تلاميذ معاذ بن جبل عن ذلك فقال: ما علمت ما رأيت ما سمعت. ويؤكد ذلك عموم قَوْله -تَعَالَى-: { ليبلوكم أيكم أحسن عملًا } فلم يقل: (أكثركم عملا) ، كما سئل شيخ الإسلام عن ذلك فقال: أَنْ يبقى الرجل في طواف ودعاء وصلاة وذكر لله -تَعَالَى- خير من الذهاب والمجيء. أهـ ولا أرى مانعًا من تكرارها وخاصة في النيابة عن الغير إِذَا رجع إلى ميقات معتبر ثم احرم منه. لأن مذهب الإمام مالك عدم جوازها إِذَا كانت في سفرة واحدة. والمعتمر وهو في مكة لا يعتبر مكيًا ليجوز له أَنْ يحرم من التنعيم علما أَنَّه مكان خاص للنساء الحُيَّضِ اللواتي فاتتهن العمرة في الحج كما حصل مع عائشة فرخص لها الرسول - صلى الله عليه وسلم - أَنْ ترجع للتنعيم مع أخيها عبد الرحمن فتحرم من هناك بعد أَنْ طهرت ولم يثبت في أَي رواية أَنَّ عبد الرحمن أحرم للعمرة مع عائشة. أما من اعتمر عشرين أو خمسين مرة فهو للعب أقرب منه للعبادة.
6-هل يجوز تشغيل مبلغ من المال لدى شخص آخر على أَنْ يعطيه ربحًا ثابتًا ؟ لا يجوز ذلك فهو ربا ، إلا أَنْ يكون ذلك كمبلغ شهري يأخذه صاحب المال بشكل تقديري للأرباح، ولكن يتم المحاسبة في نهاية السنة لمعرفة حاصل الأرباح فإن كان له أخذ وإن كان عليه دفع.
7-ما هو أفضل شَيْء بعد حفظ كتاب الله؟ أهنئك بحفظ كتاب الله، والأهم من الحفظ هو تثبيت الحفظ ورحم الله عبد الله بن عمرو بن العاص حيث قال: من حفظ كتاب الله فكأنما حاز النبوة بين جنبيه. وَوِرْدُ الحافظ هو خمسةُ أجزاء يوميًا ولو عن ظهر قلب أثناء تنقلك وجلوسك ثم تحول إلى حفظ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإياك والمعاصي والغفلة فإنهما تورثان النسيان وسوء الحفظ .