الصفحة 553 من 1625

7:56: باب ما يقال بين تكبيرة الاحرام والقراءة. .. الخ الشيخ: هذا حديث من أحاديث ثلاثة مذكورة في الباب: حديث أبي هريرة وله ثلاثة طرق ، وحديث أنس ، وحديث ابن عمر. وحديث أبي هريرة متفق عليه حيث أورده البخاري في كتاب الصلاة باب ما يقول بعد التكبير برقم 744: حدثنا مسند بن اسماعيل حدثنا عبد الواحد بن زياد بالاسناد الآتي على اثر الطريق المذكور ههنا ، واسناد البخاري مسلسل بالتجديث حيث يقول كل راوٍ: (حدثنا) ، وهو من أشرف الاسانيد. الاسناد الذي معنا جل رواته كوفيون؛ فجرير هو بن عبد الحميد الضبي الكوفي وهو ثقة وكذا شيخه عمارة بن القعقاع فهو ضبي كوفي ثقة أرسل عن ابن مسعود، وههنا بينه وبين أبي هريرة: أبو زرعة بن عمرو بن جرير وهو -أيضًا- كوفي ضبي واختلف في اسمه فقيل: هَرِم، وقيل: عمرو، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وهو ثقة. قَوْلُهُ: ( سكت هنية قبل أَنْ يقرأ) ؛ هل أراد بالسكوت عدم الجهر أو مطلق عدم القول؟ عدم الجهر، أو: أراد بالسكوت عن قراءة القرآن وليس السكوت عن مطلق الذكر بدلالة قوله: ( أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟) لو كان السؤال: (هل تقول) لكان شاكًا: هل كان سكوته عدم جهر ولم ينطق بشيء بالكلية أم أنه كان جازمًا بأن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقول شَيْئًَا ثم لم يعلم؟ الثاني هو الأقوى. كيف علم ابو هريرة أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقول؟ إما أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي نافلة واستصحب نيته وهو يصلي النافلة فنظر إليه وهو يقرأ أو كان في الفريضة وهو الظاهر. وثبت عن علي رضي الله عنه كما عند الدارمي أَنَّهم كانوا يعلمون قراءة النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة السرية باضطراب لحيته وخاصة من كان يقف وراءه - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت