الصفحة 562 من 1625

59:47: وفي هذا الحديث ألفاظ .. الخ الشيخ: هذا الحديث صحيح صريح في أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يسكت سكتة وكان يقرأ دعاءً، وهو الذي ورد على أكثر من لفظ وهو من باب اختلاف التنوع وكله جائز على تعبير ابن قتيبة إلا أنه لا يجوز الجمع بينها جميعًا بحيث تصبح صورة جديدة كما بينا في الدرس الماضي عند مسألة الجمع بين الاذكار نقلناها من جلاء الأفهام لابن القيم. قَوْلُهُ: ( وفيه دليل للشافعي وأبي حنيفة وأحمد والجمهور أنه يستحب دعاء الاسفتاح ) ؛ فلم يذكر مالكًا؛ لأن مذهبه كراهة دعاء الاستفتاح مستدلًا ومعتمدًا على عمومات حديث تعليم النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - للرجل وفيه: ( أنه كان يرفع يديه ويكبر ثم يقرأ) الذي أخرجه الحميدي، وبحديث المسيئ صلاته: (كبر ثم اقرأ ) ، وبحديث أُبي لما قال له النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كيف تقرأ إِذَا افتتحت الصلاة ، فقال: فقرأت الحمد لله رب العالمين. والحديث الأخير وهو أضعفها دراية لا رواية وفيه أَنَّ أُبيًَّا سأل النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يعلمه سورة لم ينزل مثلها في التوراة ولا في الانجيل فقال له النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: ماذا تقرأ في الصلاة ، فقال: الحمد لله رب العالمين. فلا يوجد فيها ذكر لدعاء الاستفتاح. وهذا الحديث يرد عليهم، كما أَنْ قَوْله - صلى الله عليه وسلم -: ( كَبِّرْ ثم اقرأ) تشمل قراءة القرآن وتشمل دعاء الاستفتاح، أو أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - علمه الأركان ولم يفصل له مراعيًا فهمه ، ونحن لا نقول أَنْ دعاء الاستفتاح من الأركان ، وطالما أَنْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمره بالقراءة ثم مِنْ فعلهِ اسْتفتحَ، والأمر دائر بين الركنية والوجوب بحسب القرائن، أما الفعل فهو يدلل على السنية.. . (1:05:22)

الأسئلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت