4-ما حكم صلاة الجماعة ؟ اختلف العلماء على أربعة أقوال: فرضٌ على الأعيان ، مِنْ شروط صحة الصلاة، فرضٌ على الكفاية ، سنةٌ وهي مذهب جماهير الفقهاء . ومذهب جماهير المحدثين أنها واجبة (واجب عيني او واجب كفاية) ، ولكن ذهب البعض إلى أنها واجبة على الأعيان كما فعل الصعناني في سبل السلام. وبوب البخاري في صحيحه: باب وجوب صلاة الجماعة، ثم ذكر أَنَّ الحسن سألة شاب أَنَّ أمه تمنعه من صلاة الجماعة فقال له: صَلِّ ولا تُطعها. ومن أصرح الأدلة في وجوبها قوله - صلى الله عليه وسلم -: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا المكتوبة [1] . ومراده - صلى الله عليه وسلم -: لا صلاة كاملة. وقد اختار شيخ الإسلام وابن القيم أنها شرط لصحة الصلاة ، فلا صلاة لمن صلى منفردًا من غير عذر . وهذا غير صحيح ؛.. فالرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) ، كما أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: (صلاة الجماعة تعدل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) ؛ فجعل لصلاة المرء فَضْلٌ.
(1) بل: إلا من عذر .