الصفحة 578 من 1625

47:11: حدثنا ابو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد .. الخ الشيخ: لمسلم هنا خمسة شيوخ: ابو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب ومحمد بن جعفر بن زياد الوركاني ابو مراد الخراساني نزيل بغداد ثقة ، وحرملة بن يحيى المصري . وهذا الاسناد مركب من ثلاث طرق (لوجود حرف(ح) مرتين) وكلها تدور على ابن شهاب الزهري الإمام الشهير صاحب المغازي، وقد روى عنه سفيان بن عيينة وابراهيم بن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ابو إسحاق المدني نزيل بغداد ثقة حجة لم يتكلم فيه بقادح، ويونس بن يزيد الأيلي الذي في روايته عن الزهري وَهْمٌ يسيرٌ، والزهري روى عن: سعيد بن المسيب ابو محمد سيد التابعين ، أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن المسيب ، وأبي سلمة وحده. فهذا أصل مَخْرَجُ الحديث وما بعده تتفرق الطرق وتكثر ولا نسأل عنها . (5400) فمسلم دقيق جدًا فَإِذَا انتقى لفظًا من سائر الالفاظ لم يورده اعتباطًا وإنما رواه بدراسة وقد ذكرنا أَنَّ مسلمًا ما وضع شَيْئًَا في صحيحه إلا بحجة وما ترك شَيْئًَا إلا بحجة حتى مثل هذه المدخلات فإن أورد لفظًا وترك باقي الالفاظ فإن له حجة في ذلك . وذكرت لكم أَنْ لمسلم كتابًا اسمه التمييز ميز فيه الثقات من الرواة . فمن السهل على طالب العلم أَنْ يعرف رواية الكذاب والضعيف، ولكن لا يمكن معرفة خطأ ووهم الإمام الجبل الناقد الثقة الحافظ إلا بتجميع الطرق . فلو جمعنا لفظ هذا الحديث ودققنا خاصة في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) لوجدنا أَنَّ جميع الرواة عن الزهري قالوا (فأتموا) إلا ابن عيينة فقال (فاقضوا) وقد أوردها مسلم في التمييز وأعلها بانفراده بها عن سائر أصحاب الزهري إلا أنه هنا جعله حديثا جليلًا رواه ابن عيينة عن الزهري وأن ابن عيينة من أعلم الناس بالزهري ولكنه أخطأ فما فاته فائدة حديث ابن عيينة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت