من الفوائد التي فاتت الشارح: استحباب الدخول مع الإمام في الحالة التي هو عليها؛ فمن وجد الإمام ساجدًا فلا يبقى وقفًا ينتظر حتى يقف الإمام ثم يدخل في الصلاة بل عليه أَنْ يكبر للاحرام ثم يسجد؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: « ما أدركتم فصلوا » ولقوله - صلى الله عليه وسلم - كما عند ابن أبي شيبة-: « من وجدني راكعًا أو قائمًا أو ساجدًا فليكن معي على الحالة التي أنا عليها » . كما استدل البخاري وغيره بعموم قوله: ( ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) أَنَّ من فاتته الفاتحة وأدرك مع الإمام الركوع وما بعده فعليه أَنْ يأتي بركعة. والراجح هو مذهب الجمهور لأن هذا الحديث مخصصٌ باتفاق. كيف: مخصص باتفاق؟ تأملوا معي الحديث ولا تجعلوا ما في قلوبكم يسبق إلى عقولكم! من فاته القيام والركوع ثم الاعتدال منه فأدرك السجدة الأولى مع الإمام وما بعدها، فماذا يفعل بحسب هذا الحديث ؟ عليه ان يأتي بالقيام ثم الركوع ثم الاعتدال منه ثم يسلم. فهل هذا صحيح أم أَنَّ ما لم يَعتد به المصلي ولا يُجعل ركعة يفعله ولا يحسبه ؛ فقد ثبت عند الطبراني وغيره حديث أبي بكرة نفيل بن الحارث لما جَدَّ راكعًا ولم يأمره النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بأن يعيد [1] . نأتي لطريق آخر لابي هريرة فقد رواه عنه ابن سيرين.
(1) أَيْ: أَنْ لا يعيد الركعة التي صلى فيها الركوع وما بعده .