14:29: حدثنا محمد بن رافع .. الخ الشيخ: من لطائف الاسناد أنه من صحيفة همام بن منبه وقد وقع له جلها من طريق شيخه -بلدِيُّهُ ومن عشيرته- محمد بن رافع . وقد كانت عادة الطلبة أَنْ يأخذ من علماء بلده ثم لما تشتد النهمة ولا يجد ما يسد الجوع فإنه ينتقل إلى البلد المجاور وهكذا حتى يطوف على علماء الأرض. لِمَا دائمًا يقول مسلم: (فذكر أحاديث منها وقال رسول الله ) عند قول همام: (قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله) وذلك عند الأخذ من صحيفة همام دون غيرها من الصحف؟ لأن صحيفة همام لها اسناد واحد بخلاف غيرها من الصحف فلها عدة أسانيد مختلفة. لذا من يحفظ هذا الاسناد يحفظ جميع اسانيد أحاديث صحيفة همام. هذا الحديث في الصحيفة هو برقم 110. العراقي في طرح التثريب قال: أخرجه مسلم من طريق عبد الرزاق ولم يسق لفظه. ولكن هذا خطأ بين لأن لفظه بين أيدينا. وأورد صحيفةَ همام بتمامها الإمامُ أحمد في منسده (الثاني من المطبعة الميمنية) وفي (الجزء السادس عشر من طبعة الشيخ شاكر ص197) ، والعجيب أَنَّ في طبعة الشيخ شاكر فيها: (واقضوا ) ، مع أَنَّ هذه اللفظة محفوظة من طريق ابن سيرين وهي الطريق الآتية. هذا الحديث في مصنف عبد الرزاق (2/288) . قَوْلُهُ: ( إِذَا نودي للصلاة) ؛ فاي النداءين: الأول أم الثاني؟ الثاني؛ لان في الرواية التي قبلها: (وَإِذَا ثوب للصلاة) وفي رواية البخاري فيها: (إِذَا سمعتم الاقامة) . فمن سمع الاقامة فليس له التعجل مع أَنْ الفوت قد يلحقك، فكيف إِذَا كان الفوت مؤمونًا؟! فالكراهة من با أولى. (20:25) . استدل جماهير أهل العلم أَنَّ الركعة [1] تُدرك إِذَا أدرك المأموم شَيْئًَا من الصلاة خلافًا للمالكية فقد اشترطوا أن يُدرك المأموم ركعة. وسيأتينا تفصيل ذلك عند مسلم في الباب الذي بعد الآتي.
(1) مقصود الشيخ: الجماعة.