الصفحة 624 من 1625

الشيخ علي الحلبي حفظه الله ورعاه: السلام عليكم ورحمة الله ، بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، واتبع هداه إلى يوم نلقاه، وبعد: فالكلام الذي ندندن حوله هو هو ، منذ أَنْ أبصرت أعيننا العلم ومنذ أَنْ تلقيناه عن مشايخنا ، ثم هو هو نعلمه اخواننا وأصحابنا، لا نغير ولن نغير، لا نبدل ولن نبدل؛ ؛ لأَِنَّهُ الحق الواضح الصريح الذي لا يحمل الاجتهادات الشخصية ولا يتحمل آراءً فردية ، أخذناه عن أئمة الزمان من علول أهل العلم وكبرائهم الذين أتعبوا من بعدهم فلا يكاد يدركهم ولا يدرك شأوهم أحد ممن بعدهم على فضل من بقي وعلى حسن من يوجد ، ولكن نتكلم عن طبقة عالية عالية من أهل العلم الربانيين كالشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ ابن بالي والشيخ ابن عثيمين رحمهم الله جميعا الذين عاشوا فترة عصيبة فلقنوا الأمة علومًا أعلى من علومهم فكانت أعلى وأرفع من أَنْ تكون علومًا معيشية لا يتقنها ولا يستظهرها إلا من كان له فهم ذكي . فبينوا لهم بالوقائع العملية وبالثبات الذي عاشوا عليه وماتوا عليه ولا نزكيهم على ألله سبحانه وهو حسيبهم ، وإنما الأعمال بالخواتيم كما قال - صلى الله عليه وسلم - . وكثيرًا ما كنا نسمع شيخنا ابا عبد الرحمن [ الالباني] رحمه الله -تعالى- يذكر هذا الحديث . فأهل السنة - إن شاء الله -تعالى- خاتمتهم على ما عاشوا عليه بتوفيق من الله: { يثبت الله الذين أمنوا في الحياة الدنيا وفي الآخرة } ثبات على التوحيد والمنهج والسلوك القويم امتثالاُ لقوله -تعالى-: { يا أيها الذين أمنوا ادخلوا في السلم كافة } أي طبقوا الإسلام كاملًا دون تفريق عند التطبيق بين الصغير والكيبر فالكل دين. جاء رجل إلى ابن سيرين فقال له: فلان من الخوارج رجع. فقال له: لا تفرح ، وانظر إلى أي مذهب ضال صَارَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت