(الأذان) الصنف الثالث الذي همته في سفاسف الأمور أو أمور الدنيا أو المعاصي وهو وضيع الهمة في العبادات والطاعات؛ فقد ثبت عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة في الصحيحين قوله: لقد هممت أَنْ آمر للصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلًا فيَؤُمَّ الناسَ ثم أخالف إلى أقوام لا يشهدون الصلاة فأُحَرِّقَ عليهم بيوتهم، لو يجد أحدهم مرماتين حسنتين لآتوهما ولو حبوا [أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - ] . والمرماتين هو اللحم الوضيع الذي ما بين الاضلاع. وقال الإمام الشافعي رحمه الله -تعالى-: لقد رأيت من عجائب الدنيا رجلًا كبيرًا يطوف على الجواري يعلمهن المعازف والغناء فَإِذَا حضرت الصلاة ذهب فصلى . فهذه همّة وضيعة، فالواجب تحقيق التوحيد وصيانة السنة ولزوم الطاعات وتزكية النفوس . وأحب أَنْ أترك المجال لفضيلة الشيخ أبي عبيدة والشيخ علي الحلبي أَنْ يعقبا في هذا المجال. [الشيخ مشهور يقدم الشيخ علي للكلام] .