36:44:وقال جمهور العلماء .. الخ الشيخ: بل الواجب عليه شيئ آخر ألا وهو ان يقيم الصفوف ويسويها ويحث الناس على ذلك .
37:10: قَوْلُهُ: ( قمنا فعدلنا الصفوف) .. الخ الشيخ: إذن؛ تعديل الصفوف هو واجب مشترك بين الإمام والمأمونين . وقد ورد عند أبي داود: تراصوا وتقاربوا في الصفوف. لذا لا نفر من مخالفة الصلاة بين السواري إلى مخالفة عدم التراص في الصفوف.
38:39: وقد أجمع العلماء على .. الخ الشيخ: سبق بيان الأحاديث من حديث جابر بن سمرة في مسلم: ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها قالوا وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يتمون الصفوف الأول فالأول ويتراصون في الصفوف. وقال: لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم . وقال: سووا صفوفكم. إذن؛ يوجد أمر بتسوية الصفوف، والأصل في الأمر أنه يفيد الوجوب . فيتضح سبب البغضاء بين المصلين في هذه الأيام ألا وهو عدم تسوية الصفوف وعدم التراص فيها. وثبت عن أنس في البخاري أَنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: أقيموا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري، فقال أنس: فكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه ، وفي رواية: ولو ذهبت تفعل هذا اليوم لرأيت أحدهم كأنه بغل شموس. وثبت في البخاري -أيضًا- عن بُشير بن يسار الأنصاري أنه قال: لما قدم أنس من البصرة إلى المدينة قيل له: ما أنكرت منا منذ عهدت أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال: ما أنكرت شَيْئًَا إلا أنكم لا تقيمون صفوفكم. وثبت في الترمذي أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يوكل من يقيم الصفوف .