29:32: وكان أنس .. الخ الشيخ: وهذا ثابت عنه في المصنفين وفي المنذري في الأوسط ، وبناء على هذه الرواية حمل شيخنا رواية حديث أبي هريرة التي اختصرها الوليد بن مسلم أَنَّ الصلاة كانت تقام لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيأخذ الناس مصافهم قبل أَنْ يقوم النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مقامه فقال: هي محمولة إِذَا كان النَّبِيُّ في المسجد قبل الاقامة فلا يقوم الناس حتى يسمعوا قول المقيم: (قد قامت الصلاة) ، أما إِنْ كان الإمام خارج المسجد فدخل فيقوم الناس عند رؤيته وليس عند سماع (قد قامت الصلاة) . وقد بينا في الدرس السابق أَنَّ رواية الوليد هي مختصرة وأن هذا خطأ منه والصحيح الرواية المطولة التي سبقتها من صحيح مسلم. لذا إِنْ رأينا الإمام قد قام قمنا سواء كان داخل المسجد إمام خارجه وهذا هو الراجح والله -تَعَالَى- أعلم.
31:10: وبه قال أحمد .. الخ الشيخ: فقه أبي حنيفة بالجملة: كوفي ، وفقه الشافعي وأحمد بالجملة: حجازي، وفقه مالك: مدني. والكوفي اي ابن مسعود وتلاميذه كالأسود والنخعي وغيرهما... واعتمدوا على ما أخرجه البزار في المسند والطبراني في الكبير وأبو يعلى في المسند والبيهقي في السنن الكبرى وابن حزم في المحلى من طريق الحجاج بن فروخ عن العوام بن حوشب عن عبد الله بن أبي أوفى: كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قال بلال: ( قد قامت الصلاة ) كبَّرَ ، إلا أنه لم يثبت فله علتان: الانقطاع لعدم سماع العوام من ابن أبي أوفى، والجهالة في ابن فروخ. والجهالة نوعان: جهالة حال فيقال عن الحديث أَن اسناده ضعيف ، وجهالة عين فيقال عن الحديث أَنَّ اسناده مظلم. فالحديث اسناده منقطع ومظلم. ومن يصلي في شبه القارة الهندية والباكستان وتركيا والبانيا وغيرها يرى أَنْ الإمام يكبر عند قول المقيم قد قامت الصلاة.