الصفحة 674 من 1625

39:35: وفيه احتمال .. الخ الشيخ: فيه احتمال قول لأبي محمد الجويني حتى لو ما أدرك الركعة ولكنه ليس بشيء.

39:47: المسألة الثالثة .. الخ الشيخ: بعض الفروع التي قدمناها تتداخل مع هذه المسألة. هل يشترط لإدراك ثواب الجماعة أَنْ تدرك ركعة مع الإمام؟ عند مالك تدرك إِنْ أدرك الركعة، وعند أبي حنيفة تدرك إِنْ أدرك الجلوس، بل ثبت عند أبي داود والنسائي وأحمد والبخاري في التاريخ الكبير والحاكم بإسناد قوي: من توضأ فأحسن وضوءه ثم راح ووجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل من صلاها وحضرها لا ينتقص ذلك من أجورهم شيئًا. قال السندي في مراعاة المفاتيح ج2ص130: ظاهر هذا الحديث أَنَّ إدارك فضل الجماعة يتوقف على أَنْ يسعى لها بوجهه ولا يقصر في ذلك سواء أدراكها أم لم يدركها، فمن أدرك جزءًا منها ولو في التشهد فهو مدرك من أولها، وليس الأجر والفضل مما يعرف بالاجتهاد فلا عبرة بقول من يخالف قوله الحديث في هذا الباب الأصلَ . أهـ فحديث (من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة) وَرَدَ أَصَالةً في الوقت ، أما الجماعة فقد ذكرنا أَنْ زيادة (مع الإمام) لم تصح. فيبقى الأجر بالعموم أَنَّ هذا النص (من توضأ فأحسن..الخ) هو نص خاص في المسألة، لذا الذي أراه راجحًا والله -تعالى- أعلم - أَنَّ من أدرك الجلوس الأخير فقد أدرك الجماعة. وينبني على هذا أشياء منها لو دخل مجموعة مسجدا ليس فيه امام راتب فوجدوه في التشهد الأخير فهل يصلون معه أم ينتظرون حتى يسلم ويصلوا جماعة ثانية؟ على قول أنهم لا يدركون الجماعة إِنْ لم يدركوا ركعة: الأفضل أَنْ يصلوا جماعة ثانية، وعلى قول أنها تدرك بالجلوس الأخير: يصلون معهم لما ثبت عند أبي داود وابن خزيمة أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إِنْ الله يحب أَنْ تكون صلاة المؤمنين واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت