34:11: بل ورد الشرع .. الخ الشيخ: إذن؛ هذه الروية رؤية حقيقية نؤمن بها على ظاهرها وأن الله اختص بها بنيه - صلى الله عليه وسلم - . وفي الحديث أَنَّ على الإمام أَنْ ينبه الناس بأحوال تتعلق بالصلاة ولا سيما إِذَا رأى منهم ما يخالف الأوْلَى. وقد استدل الحنفية على مثل هذا الحديث على أَنَّ الطمأنينة ليست من الأركان لأن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بالاحسان ولم يأمرهم بالاعادة. لكن ليس في الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - رآهم لا يطمأنون بل لا يحسنون ، وقد يأتي بالحد الأدنى من الطمأنينة على وجه ينصح فيه بأن يُحْسِنَ وأن يطيلَ . كما أنهم يحتجون بحديث المسيئ صلاته فقالوا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يأمره بأن يعيد صلواته السابقة. فيجاب أنه لم يكن يعلم [فلم تُشْغَلُ ذمته] ولكنْ لمّا عَلِمَ: شُغِلَتْ ذمته. فقال له - صلى الله عليه وسلم -: صَلِِّ فإنك لم تُصَلِّ. بل ويستدلون بهذا -أيضًا- فقالوا: كيف يأمره النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بأن يصلي صلاة عبث،.. فأراد منه أَنْ يأتي بالصلاة على وجه التمام والكمال أما صلاته التي فعلها فهي صحيحة مع الإثم. وأهملوا الأحاديث الصريحة الصحيحة التي فيها وجوب الطمأنينة كما أَنَّ في قولهم هذا غفلة عن معنى قولهِ - صلى الله عليه وسلم -: (فإنك لم تُصَلِّ) التي تفيد العدم.
38:44: وعلى هذا يحمل .. الخ الشيخ: أَيْ: إني أراكم بعد الوفاة وهذا بعيد ولا سيما لفظ البخاري: إني أراكم كما أراكم أمامي.