ومن آحاد هذه الرؤا التي استدل بها المحققون حديث الفضل بن العباس وكان يركب على أتان (أنثى الحمار) ومر بين صفوف المصلين في حجة الوداع في منى ومعلوم أَنْ الحمار يقطع الصلاة إلا أَنْ البعض قال أَن المقصود من القطع ليس البطلان؛ لأن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رآه وهو خلفه ولم يقل ببطلان الصلاة. ولكن يُجاب على ذلك أَنَّ مروره لم يكن بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - (الإمام) وبين سترته [ومعلوم أَنْ سترة الإمام سترة لمن خلفه] فالشاهد أَنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - أقر الفضل على فعله ولم ينكر عليه فقد رآه وهو في صلاته وكان إمامًا وقد مرّ خَلْفَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - .