الصفحة 721 من 1625

1-ضعفت في طلب العلم بسبب تفرغي في الدعوة إلى الله والتعامل مع الناس فماذا أعمل؟ قلت لكم أَنَّ أشد واجب على المكلف أَنْ تعطي كل ذي حق حقه. ومن صدق في طلب العلم وأخلص وأتسعت دائرة معرفته ولم يتصدر إلا عندما يتأهل فكان كالمغناطيس يجذب من حوله، وهو ثابت كحال المثلث الذي يقف على قاعدته، أما من اشتغل بالدعوة من غير علم ولا معرفة فحالهم كحال المثلث الذي يقف على رأسه فهو متأرجح وإن اجتمع حوله الناس كانوا قليلين. لذا فإنّ مآل جميع الدعوات الحزبية الغير قائمة على العلم السليم إلى الخسران والضياع. وهذه سنة لله لا أتردد فيها ابدًا . فلا يبقى ذكرٌ إلا للعلماء الربانيين الصادقين؛ لذا داوم على تحصيل الطلب ولا تتصدر الدعوة إلا بعد التأهل، وقد وقعت الطامة الكبرى عندما أصبح في الأمة دُعاةٌ وآخرون علماء؛ فالاصل أَنْ يكون العالم هو الداعي والداعي هو العالم. وكما قال البشير الإبراهيمي: لا يمنعكم سمسار احزاب ولا نافخ في الخراب يا طلاب العلم على أَنْ تتقدموا في العلم. فهؤلاء يريدون منكم الانصمام إلى حزبهم وهم مستعجلون للنتائج لا يريدون أَنْ يسيروا وفق سنة الله في الكون ؛ لذا طريق العلماء هو طريق الاصلاح كما قاله مالك وابن عمر ونافع. فحياة الناس لا تصلح إلا بأمير يصلح أحوال الناس وعالم يصلح دين الناس. والأمويون كانوا أهل ملذات وشهوات ويشربون الخمور لكن كان فيهم الخير للناس. فكيف يكون الدين بدون أولياؤه العلماء حتى كدنا لا نراهم إلا في كتاب أو تحت تراب. وأنتم يا طلبة العلم الأمة بحاجة اليكم كحاجتها إلى الطعام والهواء بل أشد كما قاله الإمام أحمد. وقد قرر أهل العلم أنه يحرم على الرجل أَنْ يسكن بلدة لا عالم فيها. فهل من عاقل يسكن في بلدة لا طعام فيها ولا شراب؟!

2-هل يجوز لسائق السيارة الذي يسافر إلى العقبة الجمع والقصر؟ نعم؛ طالما هو مسافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت