14:50: وفيه الأمر بإتمام الصفوف الأول.... الشيخ: أي تضام الصفوف وهو سنة اليوم عزيزة وتكاد تكون معدومة ، وسبب ذلك عدم الفقه في وقوف المصلي بين يدي الله، فالاصل ان يفتح المصلي بين رجليه بمقدار كتفيه، وان يحرص على ان يجعل منكبه بمنكب صاحبه ورجله بجانب رجل صاحبه في نفس الوقت ، فان كان المصلي على جهه يمين الامام فليلزق منكبه الايسر بمنكب صاحبه ورجله اليسرى برجل صاحبه , ويجعل الفرجة عن يمينه، وان كان على يسار جهه الامام فليجعل الفرجة من جهه يمينه فتكون الفُرَجُ في الاطراف ونقطة الإرتكاز هو مَنْ خلف الأمام مباشرة، والاصل ان نصُفَّ كما تَصُفُّ الملائكة عند ربِّها فنتراص في الصفوف، فقد ذكر بعض العلماء ان الصلاة بخمس وعشرين او سبع وعشرين وذلك بحسب تفوات التراص والمساواة في الصف ، وسيذكر مسلم بابًا في اهمية مساواة الصفوف الذي هو من اسباب نشر المحبة بين المصلين وتعليمهم اللين وعدم الغلظة بين المصلين ، والامام امير في مسجده فمن دخل المسجد فعليه ان يطيعه، وللامام ان يأمر وان يزجر وان يطرد ، فكان عليه السلام يأمر بمن تفوح منه رائحة البصل والثوم فيرمى خارج المسجد .