40:40: فمن سلم عن يمينه وعن شماله من اخوانه. . الشيخ: ان لم يكن يوجد مصلين على جنبه ألا يُسَلِّم ؟ يُسلم ، لان اعمال المعاني في العبادات تبعٌ وليس بأصل، الاصل هو الوقوف عند الالفاظ، فان قال قائل: العبرة في الجمعة الاجتماع والمسلمون في بلاد الغرب لا يستطيعون الاجتماع يوم الجمعة بسبب العمل فلنقم الجمعة في يوم الاحد فهذا اعتداء على قواعد العلماء ومنها أَنَّ الاصل ان نبلمس المعاني من العبادات ولكن الاحكام تدور معها فمن صلى منفردا يسلم ، ويعجبني كلام المناوي في فيض القدير: لما يقول المصلي السلام عليكم فانه يسلم على الامام وعلى الملك وعلى اخوانه، وان صلى في الخلوة صلى خلفه ملائكة كما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: من كان في فلاة من الارض فأذَّنَ واقام صلى خلفه ملائكة مثل مد البصر، فان اقام ولم يؤذن صلى خلفه ملكان . وفي رواية ان المصلي اذا استاك وضع الملك فيه على فيه، وان لم يستك جعل يدور حوله . والتسليم يكون بصيغة الجمع وان صلى منفردا؛ لانه يسلم على اخوانه الانس والجن والملائكة ممن حضروا الصلاة .
43:30: وفيه الامر بالسكون في الصلاة والخشوع ... الشيخ: ومن اسباب تحصيل الخشوع في الصلاة ان يركد في بدنه بأنْ يأتي قبل اقامة الصلاة وان يُلقى ببصره مكان سجوده وهو قائم او راكع، واما ان كان جالسًا فينظر الى السُّبَّابة في التشهد فقط، وأن لا يغمض عينيه. والخشوع محله القلب وليس الحركة والاهتزاز . قال الطرطوشي في كتابه الحوادث والبدع ان مالكا رأى رجلا يهتز وهو يقرأ فقال هذه يهودية دع عنك هذا . فالمصلي ان وقف يصلي يلقي ببصره مكان سجوده ويطمئن في وقوفه ويتدبر وقوفه بين يدي الله ، ويقرأ القرآن وبتمعن ويلقي السمع بانه المعني في الآيات .