4-ذكرت في كتابك المروءة وخوارمها -في المهن- أعمال الزبالة والنطافة فما معنى خوارم المروءة ؟ ذكرت قبل أَنَّ أسرد المهن فتوى الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى في أنه لا يوجد في هذه الأيام مهنة فيها خوارم مروءة . فمن يعمل خيرًا ممن لا يعمل، فعمر يقول: أرى الرَّجُل فيعجبني فاسال عن مهنته فيقول لا يعمل فيسقط من عيني [ وقال: عمل فيه ذلة خير من مسألة النَّاس] وذكرت مخرومي المروءة ومنهم الغجر والنور وكلامي فيهم عن الصفات [وليس عن الذوات] التي عرفت عنهم فإن سقطت عنهم هذه فأقبلوا إلى ربهم وأنابوا إلى الله وأصبحوا طلبة علم متقين الله وقد وُجِدَ منهم كذلك والحمد لله فإنهم ليسوا من مخرومي المروءة فلا فضل لعربي على أعجمي إِلاَّ بالتقوى . وذكرت في مقدمة كتابي قلت أنني سأذكر في كتابي جميع ما قيل أنه من خوارم المرؤءة سواء في الافعال او المهن عند كافة الشعوب ولا يلزم من كلامي هذا بأنني أقول به، إنما اشترطت الجمع فقط عن طريق النقل من الكتب الأخرى . وقد ذكرت ان هذا يكون حسب كل زمان دون زمان ومكان دون مكان وقوم دون قوم .فكشف الرأس كان قديما عند المغاربة لا شيئ فيه، وكان عند المشارقة من خوارم المروءة . واليوم لا وجود للمروءة: مررت على المروءة وهي تبكي .. فقلت علام تنتحب الفتاة، فقالت كيف لا أبكي وأهلي ... دون خلق الله ماتوا. الآن ؛ بقيَ الدين مما يتمسك به والحمد الله كما قال ابن عُيَيْنَةَ: تعايش النَّاس بالايمان ثم تعايشوا بالحياء ثم تعايشوا بالمعروف. اي الاعراف [والعادات] وسيعود الدّين غريبا كما بدأ . .أهـ فكان النَّاس في مرحلة يتعايشون بالاحساب والأنساب اما اليوم فلا فرق بين الحسيب والوضيع ولم يبقى إِلاَّ الدين وفي هذا دلاللة على ان العودة الثانية للدين تكون من علامات النبوة وان النَّاس يتحاسبون فيما بينهم على حسب التقوى وليس على حسب العرف والعادات ولا على حسب الحياء .