الصفحة 754 من 1625

ومن أسواءِ أنواع التأخر ما نراه في الحرمين الشريفين - زادهما الله تعظيمًا وإجلالًا - من الباعة حيث ينتظر البائع حتى تصل الصفوف لعنده فيصلي في متجره أو مسكنه, وقد ذكر ابن تيمية في ج23 ص410 كلامًا قويًا في موالاة الصفوف وعدم قطعها،قال: لا يصف للصلاة في الشوارع والحوانيت مع خلو المسجد، ومن فعل ذلك استحق التأديب، ومن جاء بعده فله ان يشق الصف ويتخطاه ليكمل الصفوف المتقدمة؛ فإن هذا لا حرمه له. فإن امتلأ المسجد بالصفوف صفوا خارج المسجد، فإذا اتصلت الصفوف حينئذ امتدت في الطرقات والحوانيت وصحت صلاتهم، وأما اذا صفوا وبينهم وبين الصف الآخر طريق يمشي الناس فيه لم تصح صلاتهم في أظهر أقوال العلماء. وكذلك اذا كان بينهم وبين الصفوف حائل بحيث لا يرون الصفوف ولكن يسمعون التكبير من غير حاجه؛ فإنه لا تصح صلاتهم على الأظهر. ومن صلى في حانوته والطريق خالٍ لم تصح، وليس له أن يقعد في الحانوت حتى تتصل الصفوف به، بل عليه أن يذهب للمسجد ويسد الأول فالأول فالأول. وقال - صلى الله عليه وسلم -: من وصل صفًا وصله الله ( بثوابه ورحمته وجنته ) ومن قطع صفًا قطعه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت