الصفحة 759 من 1625

44:42: وقيل: .. تغير وجه فلان علينا ..الخ. الشيخ: هذه قاعدة تَوَصَّلَ اليها علم النفس اليوم- ونحن هنيئون بها سواء توصلوا اليها أم لا-: أن الظاهر له صلةٌ بالباطن. ولعلهم يجدون يومًا العلاقة بين إلتزاق المناكب ببعضها والأقدام ببعضها في الصلاة وبين حب القلوب ليصبح هذا الأمر من عالم المشاهدة. ونحن بحاجة إلى مراجعة علاقاتنا بإخواننا. فالمشاعر ماتت والمصالح طغت على المشاعر. ورحم الله الأجداد الذين كانوا ذوي أحاسيس حية؛ لأنهم كانوا يرحمون الدواب التي يعتنون بها. فانعكس ذلك على تصرفاتهم وأحاسيسهم. فمن كان كذلك فمن باب أولى أن يتفقد جيرانه وإخوانه وأقرباءه. فلما تتقارب المناكب والأكعاب فإن القلوب تتقارب.

48:12: قوله: يسوي الصفوف ..الخ. الشيخ: يركز كثيرًا على المساواة وكأنه يسوي القدح حتى لا يكون فيه إعوجاج.

49:00: قوله: (فقام حتى كاد أن يكبر ..الخ. الشيخ: فيه دلالة على أنه إِن حصل الإعوجاج فمن باب أولى أن يسوى. فإن حصل الإستواء دون كلام فالحمد لله. فالعبرة بالثمرة؛ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث النعمان بين بشير - الذي مرَّ معنا-كان يُركز وهذا التركيز يحتاج إلى موالاة في فعله عدة أيام. فقال النعمان: كان - صلى الله عليه وسلم - يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح حتى رأى يومًا أنا قد عقلنا عنه(أي: فهمنا مراده من شدة موالاته لهذا ومن شدة حرصه على تسوية الصفوف) ثم خرج يومًا فقام حتى كاد يكبر ( فلم يركز على المساواة ؛لأنه رآهم حريصين على المساواة) حتى رأى رجلًا باديًا صدره من الصف، فقال: عباد الله! لتُسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم. فالمساوة مهمة جدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت