الصفحة 777 من 1625

وجاء في حديث آخر يؤكد ذلك أن النساء كن يصلين خلف الرجال في زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولم تكن صفوفهم بالمنعزلة ، وبلا شك فان خير الهدي هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - والأحب الى نفوسنا ان تصلي النساء خلف الرجال سواء فهمنا ام لا، واذا تورعنا فورعنا بارد، ورأس الورعين هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - واصحابه فكانت النساء تصلي خلفهم . واما احاديث التي فيها فصل الصبيان بين الرجال والنساء فلم يثبت ذلك الا في حديث عند احمد مداره على شهر بن حوشب ، وشهر ضعيف في نفسه وحسن في الشواهد والمتابعات، ولا نعرف لحديثه هذا متابعًا فيبقى أن الصبيان يعتد بهم في الصف، فلا ينبغي أن يفردوا بصفوف خاصة بكون بين الرجال والنساء، ومراد مسلم من إيراد هذا الحديث هو لبيان تأخر صفوف النساء على صفوف الجال فقط. بخلاف البخاري فإنه يقطع الحديث او يكرره ، فان كان طويلا فانه يقطعه وإِلاَّ كررة كالحديث الذي معنا . وبوب عليه ابوابا يستفاد منها فقها ، والقاعدة ان فقه البخاري في تراجمه ، واخرجه البخاري في ثلاث مواضع: 1- كتاب الصلاة برقم 362/باب اذا كان الثوب ضيقًا - لايوجد له غيره ، فهل يجوز له ان يجعله وزة يغطي من السرة الى الاسفل أم انه يجعله في عاتقه ويربطه في عاتقه ويستر عورته ؟ الأفضل ما كان عليه الصحابة؛ ففي لفظ مسلم عن سهل بن سعد: (لقد رأيت الرجال..) ؛ هل الالف واللام في (الرجال) هي للجنس بحيث تستغرق جميع الصحابة ام انها للعهد أي لبعض الرجال المعهودين المعروفين في الحديث ؟ هي للعهد، وسيأتي انهم اصحاب الصفّة والفقراء من الصحابة- وفي رواية البخاري: ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت