الصفحة 778 من 1625

رجالًا (بالتنكير) - (عاقدي أزرهم في اعناقهم مثل الصبيان) ؛ وفي رواية: (كهيئة الصبيان) ، (من ضيق الأزر خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - ) ؛ والنبي يراهم وأقرهم على ذلك (11:02) وقد مرّ معنا في باب سابق ان النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في صلاته يرى من خلفه كأنه أمامه، وقوله (فقال قائل) ؛ سيأتينا من هو القائل في بعض الروايات، وقوله: (يا معشر النساء! لاترفعن رؤؤسكن حتى يرفع الرجال) ؛ بسبب انكشاف العورات في حال الارتفاع، ونحن بحاجة الى معرفة حكم ستر العورة في الصلاة: أهو من شروطها أم لا ؟ فهذه فائدة ينبغي التركيز عليها؛ إذ الأفضل رفع الأزر الى الاعناق بشرط أن يستر ما استطاع من عورته. وقال البخاري: حدثنا مسدد حدثنا يحيى (ابن سعيد القطان) : حدثنا سفيان به. أي عن ابي حازم عن سهل. وهنا نلاحظ انه يوجد بين البخاري وسفيان، ومسلم وسفيان: واسطتين، فتساويا. لفظ البخاري: (كان رجال) بالتنكير؛ هذا يؤكد أن الالف واللام في (الرجال) هي للعهد وليس للجنس، ولكان جميع الرجال خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - يرفعون الأُزر لأعناقهم (14:30 ) وبدلالات أخرى ستاتينا، ولفظ البخاري: (على أعناقهم كهئية الصبيان) ولفظ مسلم: (في أعناقهم مثل الصبيان) ؛ (في) و (على) يتناوبان: {ارحموا من في الارض يرحكم من في السماء } . ففي الارض بمعنى على الارض وفي السماء بمعنى على السماء. وقوله: (وقال للنساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يستوي الرجال جلوسًا) وعند مسلم (حتى يرفع الرجال) ؛ وفي هذا جواز التأخر عن الامام للحاجة، كحاجة تأخر النساء عن الامام خشية كشف العورات. فهذا مطلق الحاجة فقد يصلى الانسان في صف ضيق فان جلس جلسة الاستراحة وقام ولم يتأخر قليلا فقد لايتمكن من هذه الجلسة بسبب الضيق فلو تأخر قليلا فلا حرج. فيجوز في هذه الحالة من مخصصات عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: اذا رفع فارفعوا واذا ركع فاركعوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت